علي بن حسن الخزرجي

754

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

بأشد من عبده تأسفا ، ولا أعظم [ كمدا ولا ] « 1 » تلهفا ، وإني لألوم نفسي دائما وأقول لها لائما : لو فطنت قطنت ، ولو عقلت لما انتقلت ، ولو سعدت لما بعدت . فتقول لي : مه بل لو قدمت ندمت ولو رجعت لما هجعت . يقيم الرجال الموسرون بأرضهم * وترمي النّوى بالمقترين المراميا وما تركوا أوطانهم عن ملالة * ولكن حذارا من شمات الأعاديا « 2 » أيها السيد أمن العدل والإنصاف ، ومحاسن الشيم والأوصاف ، إكرام العير المهان ، وإذالة جواد الرهان ، يشبع في ساجوره كلب الزّبل ، ويسغب في خيسه أبو الشبل . للخطب والخطب [ البليغة ] « 3 » أندب * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب إذا حلّ ذو نقص محلة فاضل * وأصبح ربّ الجاه [ غير ] « 4 » وجيه فإن حياة المرء غير شهيّة * إليه وطعم الموت غير كريه أقول لنفسي الدنية : هبي طال نومك ، واستيقظي لا عز قومك ، أرضيت بالعطاء المنزور ، وقنعت بمواعيد الزور ؟ ! يقظة . فإن الجدّ قد هجع ، ونجعة . فمن أجدب انتجع ، أعجزت في الإباء عن خلق الحرباء ، أدلى لسانا كالرشاء ، يبلغ به ما يشاء ، ناط همته بالشمس ، مع بعدها عن اللمس ، أنف عن ضيق الوجار ، ففرّخ في الأشجار ، سئم البوس فغيّر الملبوس ، وكره العيش المسخوط ، فاستبدل خوطا بخوط ، فهو كالخطيب على الغصن الرّطيب . قال أبو تمام :

--> ( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت من المصادر ، ( 2 ) ياقوت ، معجم الأدباء ، 3 / 1137 ، ( 3 ) سقط في الأصل ، والمثبت من الوافي بالوفيات ، 13 / 8 ( 4 ) جاء في الأصل : خير ، والمثبت من المصادر ،